السيد كمال الحيدري

463

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه

2 . التوحيد ، لابن أبي خزيمة « 1 » 3 . كتاب الأربعين في دلائل التوحيد ، للهروي « 2 » ومن المعالم الواضحة في هذه الروايات : أنّ هذه النصوص التي ينقلونها تشير إلى أنّ الله سبحانه وتعالى يتّصف بصفة القَدم تارةً ، وبصفة الرِّجل تارةً أخرى . وهذا ما وجدناه وقرأناه في النصوص المتقدّمة . ومن الأمور والمسائل الضروريّة في معالجة هذا البحث ما أشرنا إليه سابقاً وهو أنّ القرآن الكريم وضع أساساً مهمّاً في التعاطي مع آياته وهو أنّه يحتوي على آيات محكمات وآيات متشابهات . وهذا الأصل القرآني لم يختلف فيه أحدٌ من علماء المسلمين . وبناءً على هذا لا يجوز الاعتقاد بالمتشابه إلّا بعد إرجاعه إلى المحكم . وأيضاً المحكم من الآيات يُعتبر الأمّ للمتشابه ، وأصلًا له ، فلا يجوز الأخذ بالمتشابه من دون الرجوع إلى المحكم ، وإلّا كان من أهل الزيغ والفتنة . وأيّ صفة من الصفات الإلهيّة سواء وردت في القرآن الكريم أو وردت في السنّة النبويّة الصحيحة إذا أردنا أن نعتقد بها ، فإذا كانت من المحكمات يجب الاعتقاد بها ، وإذا لم يثبت كونها كذلك وكانت من المتشابهات فلابدّ في فهمها من إرجاعها إلى المحكمات . الرجل والقدم في اللغة يقول الراغب الأصفهاني في ( المفردات ) : ( والرِّجل : العضو المخصوص بأكثر الحيوان ؛ قال تعالى : وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ . . . واشتقّ من

--> ( 1 ) ج 1 ص 209 . ( 2 ) ص 171 ، تحقيق الفقيهي .